كان لمثقفي وكوادر المجتمع المدني المراكشي البارحة 17-12-2016 بباحة المجلس الجماعي على موعد مع محاضرة بعنوان:" الصحراء المغربية القضية و المسار" والتي اطرها الباحث الاستاذ المقرىء ابو زيد والتي كانت منظمة ومقترحة من طرف جمعية نسيج تانسيف
قد نتساءل كثيرا عن جدوى محاضرة في هذا الوقت بالذات كما نتساءل عن اية مسار نتحدث؟ ؟
لقد كانت مؤاخدتي الوحيدة على المحاضرة من خلال متابعتي لكل اطوارها في اختيار تركيبة العنوان والذي لم يكن مغريا من باب الشغف الفكري و المعرفي على اعتبار ان القضية يسودها تكتم كبير بطبيعتها ،كما ان منطقة الصحراء المغربية لم يكن الجفاف خاصية مميزة له في جغرافيتة بل سمة ارتبطت بجفاف في المصادر والكتابات التاريخية ،وهذا ما اكدته اثناء مذاخلتي لكن الاستاذ المقرىء حاول ان يعطي لهذه المحاضرة طعما اخر ربطه بسياق الاهتمام المتزايد للمغرب بعمقه الافريقي مثمثلا فيالزيارات الملكية والماراطونية للدول الافرقية رغم ما يحيط بها من اكراهات اقليمية ودولية مرتبطة بشكل كبير بعمق المنطقة الاستراتيجي سواء على المستوى التاريخي عقدة الاندلس، او الاني تهافت الدول الغربية في الحصول على موقع قدم في السوق الافريقية الفتيةوالواعدة ، وهدا ما يفسر ارتفاع المناورات والمؤامرات المحاكة ضد المغرب بخصوص قضيته الوطنية الأولى المتعلقة بالوحدة الترابية.
وأضاف المحاضر بأن دور المغرب في القارة السمراء كان على مر التاريخ رياديا، سواء من الناحية الدينية العقدية بحيث كان للمغاربة منذ القدم شرف نشر دين الإسلام والمذهب المالكي السني في العمق الإفريقي، او من الناحية السياسية حيث كان المغرب مساندا وفاعلا أساسيا في حفظ استقرار جزء كبير من القارة الإفريقية،سواء بتدخل يوسف بن تاشفين من أجل إيقاف الفتنة التي عاشتها الجزائر بين الشيعة والخوارج ايقاف الزحف الاباضي والازارقي... ، وعمل على تصفية البلاد من الطائفية والاقتتال الذي لا يقل عن النموذج "الداعشي"، على حد تعبيره.او بالاجرءات السياسية والانسانية التي اصبح ينهجها لتسوية اوضاع المهاجرين جنوب الصحراء كما اكد، أن القارة الإفريقية كانت دائما في عمقها إسلامية سنية مالكية المذهب،رغم كل المحاولات التنصيرية مدبحة كامبالا 1978 وتقسيم السودان ... وكل ما تحاول الأمم المتحدة وكتاب الاستعمار ترويجه بأن الإسلام دين أقلية في القارة السمراء، مؤكدا على أن الإسلام هو دين أكثرية في أربعة أخماس القارة الإفريقية.
وراهن على ان ما يواجه المغرب في الآونة الأخيرة من طرف المنتظم الدولي بقيادة الأمم المتحدة وأصحاب القبعات الزرق على حد تعبيره بالشكل الذي كان يراها الغرب سواء في دهاليزه السياسية او في بعض الثغرات كالكركرات في الحدود المغربية الموريطانية مؤامرة خطيرة حيث سخرت الدول الغربية كل امكانياتها الديبلوماسية والسياسية للتضيق على المغرب اما بشكل مباشر عبر مناورات اللجنة الاوربية والاتفقيات الاقتصادية البينية او بشكل غير مباشر بتسخير دول صديقة كالجزائرالداعم الاساسي لجبهة البولساريو ضاربا كل ما يخدم المشترك بين البلدين من اقتصاد ومال واعمال ، وما مشروع مد انابيب الغازمن نيجيريا وتكلفته المالية خير مثال على هذا التوجه الاخرق رغم ان احتياطات الجزائر اولى واقل تكلفة سواء من الناحية الزمنية او المالية وكذلك من طرف وموريطانيا التي ابدت تحفظها على هذا المشروع التنموى لمجموع دول افريقية الغربية ولهذا يبقى المغرب هو احدى عقد الإسبان التي تشغل حيزا هاما في سياسته ، وهو ما يفسر التحركات الجماعية للمجتمع المدني الإسباني رغم اختلافاته الإديولوجية كلما تعلق الأمر بقضية الوحدة الترابية المغربية .
لم يثن ضيق الزمن المخصص للمحاضرة رغم حمولتها السياسية الاستاذ المقرىء سواء في المحاضرة او في النقاشات الجانبية عن توجيه رسائل الى كل من يهمه الامر الى البحث اولا في هذا التاريخ المهجور وخصوصا الوثائق التي لازالت حكرا على مكتبات وفئات خاصة نظر لما تكتنفه من خبايا ت تكشف الوجه الحقيقي لبعض القيادات تاريخية كانت او حالية مستشهدا بكتابللاستاذ محمد العربي المساري " صورة المغرب في مخيال الصحافة الاسبانية " ثانيا تمكننا من فهم واعادة كتابة التاريخ الديبلوماسي لبلدنالتفادي الاخطاء والعثرات السياسية والتي تكلفنا غاليا في سياستنا الخارجية ثالثا واخيرا الاهتمام بالديبلوماسية الموازية وتسخير كل الجهود والمبادرات العلمية لفك شفرات القضايا الوطنية
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire