mardi 17 décembre 2019

العلوم الانسانية والاشكال التنموي في المجتمعات العربية الاسلامية





العلوم الانسانية والاشكال التنموي              
                          في المجتمعات العربية الاسلامية               


في مجتمعاتنا العربية والاسلامية تتناسل الازمات بشتى انماطها واشكالها بوثيرة اكبر من تناسل الاسئلة الجريئة القادرة على الاستنباط والتحليل , لذا اصبح محكوم على هذه الامة محاربة المغالطات والتفكير المختل الذي انتجته اختياراتها للخروج من براتين التخلف بحيث ان سيطر الفكر الانتهازي والوصولي قد الحق اعطابا في ممارسة تمارين التفكير العقلاني المستقل , فاصبح التهافت على حلول جاهزة متمردة على كل منهجية رصينة
فاذا كانت العلوم الحقة قد كانت الاداة الامثل لمدارسة وفهم كل ما هو مادي فان العلوم الانسانية هي الانسب للحصول على الاجابات لاسئلة مجتمعية تبقى العلوم الإجتماعية الاجدر لكشفها وطرحها .
فأهمية هذه العلوم الإنسانية تزداد اهمية في ظل التصاعد المتواثر للمتغيرات العالمية المتسارعة والمشاكل الجديدة المطروحة على الساحة ،لكن سياسة الحذر والتوجس من العلوم الانسانية وبالخصوص السوسيولوجيا والفلسفة والذي ساد في مجتمعاتنا العربية ما بعد الاستقلال لم يعد مفهوما الان , اذ جعل الاختلالات تتكرس بشكل مثير في منطقتنا العربية , فكثير ماكان يُنظر إلى العلوم الإنسانية على أنها غير فاعلة بل وهامشية في تحقيق التنمية بمختلف أبعادها, مقارنة مع العلوم الحَقّة كالرياضيات والفيزياء كما أن أهمية هذه العلوم الإنسانية تزداد في ظل متغيرات عالمية عرفت تقلبات ومشاكل جديدة اصبحت مطروحة في انتظار حلول انية فالتهميش الذي طال العلوم الإنسانية طيلة عقود كان من بين أسباب هذه الاختلالات التي تشهدها بلداننا العربية والاسلامية فاصبح حلّ المشكلات والتحديات المجتمعية في تتفاقم مستمر مع تطور المجتمعات في العصر الحالي اذ لم تعد الحلول متوقفة على فهم والاستعانة بالعلوم الحقة , بل ان الاجابات عن اسئلة مجتمعية قد تكشفها العلوم الإنسانية بكفائة عالية .
فالحاجة الى المعارف ونشر ثقافة السؤال اصبح ضرورة في مجال هده العلوم نظرا لدورها في التنمية وتحليل وتفسير كل الاكراهات والتحديات التي تعوق تطور المجتمعات , نظرا لقدرتها على تحليل وفهم عميق لكل التحولات التي تعرفها جميع المجتمعات ,فكون هذه العلوم ضرورة اساسية للنهضة الاجتماعية الشاملة والمندمجة هي لسيت ضرورة معرفية للفرد فقط بل وللمجتمع معا كما انها ليست عنصر تهديد لكيان المجتمعات كما يتداول لانها تمكن الفرد الفاعل في مجتمعه من امتلاك مهارات الرصد والتحليل وبالتالي المساهمة في تحقيق تنمية مستدامة نحن في احوج اليها .
لقد جاء الاسلام كعقد اجتماعي متكامل ليجعل الفرد قادرا طرح تصورات عبر اسئلة والاجابة على كل التحديات التي تعترضه وتناول القضايا فالفكر الاسلامي اكتسب الوحي كمنطلق لفهم النص في علاقته بالواقه=ع انطلاقا من منهج الاستنباط ليتمكن من تحقيق نهضة اجتماعية
ذ.بوناصر المصطفى 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟ – univers bounaceur

ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟ – univers bounaceur : ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟