الاراضي السلالية تسيل لعاب مافيا العقار
وتعاكس
جهود التنمية
مقدمة :
كانت الارض ولازالت تلك الثروة التي شكلت موضوع النزاع بين بني البشر،
بل المسؤولة عن تحديد مسار التاريخ البشري بصفة عامة ، فتوزيع الارض بشكل متفاوت
بين الشعوب زاد من تعقيده الانظمة والاعراف المتعاقبة والمتدخلة في تدبير تلك
الارض.
لاشك ان الوضعية العقارية بالمغرب لم تخرج عن هده القاعدة، اد اتسمت
وضعيتها بالتعقيد المركب الدي شكل احد الاكراهات في مسار تنميته الاقتصادية وتشجيع
الاستثمار، فالي جانب المتعارف
عليه دوليا: اراضي الملك الخاص واراضي الملك العام أي ملك الدولة او اراضي الكنيسة مثلا، هناك انواع اخرى تنضاف في المغرب الى اللائحة كأراضي
الجيش، واراضي الشرفا او الزوايا ،واراضي الاحباس، اراضي الاموات ،بالإضافة الى اراضي
الجماعات او اراضي الجموع او الاهلية او السلالية مر كز بحثنا.
هده الاراضي تختص بكون ملكيتها ترجع للجماعة وليس للفرد، وهي عبارة عن
جماعات، فخدات ، قبائل ودواوير، تتوفر على الشخصية المعنوية، لها اعراف و قانون
تنظيمي وتشريعي، يعهد لمجلس الوصاية التابع لوزارة الداخلية تدبيره .
اد تقدر الاحصائيات بان عدد
افراد دوي الحقوق يتجاوز عشر ملايين ،كما يقدر عدد هده الجماعات ب4563 جماعة
سلالية يدبر شؤونها 8500 نائب مساحتها الاجمالية 15 مليون هكتار 85 في المئة منها
رعوية والباقي نشاط زراعي كما انها غير
قابلة لا للحجز ولا للبيع باستثناء الدولة والجماعات المحلية1.
ان هده الارقام تبين بجلاء حجم هده الفئة ووزنها في النسيج الاقتصادي سواء
المحلي او الوطني، لدا اتجهت الدولة الى ادماجها في التنمية حيث دعا عاهل البلاد
الى تمليك هده الاراضي لدوي الحقوق.
لقد كانت وضعية هده الاراضي القانونية في وضعية هشة اسالت لعاب مافيا العقار والسماسرة ، وخصوصا ممن يفترض
فيهم حماية وتدبير هده الاراضي ،حيث اصبحوا يعاكسون جهود التنمية ،ويعتون فسادا في
الارض بل ويتحدون القانون
انتعشت
الظاهرة حيث توصلت مديرية الشؤون القروية بعدد هائل من الشكايات والخروقات دفعت السيد
العامل مدير الشؤون القروية الى توجيه سهامه نحو كل المتآمرين والسماسرة الدين
راكموا الثروات بالتحايل و الحيازة
اللامشروعة للألاف الهكتارات بمساعدة
وتواطئ من النواب السلاليين.
كما اتجهت المديرية في شخص
السيد الحنكاري الى اتخاد اجراءات احترازية واجرائية للحد من الظاهرة وتطويقها من
بطش تجار الوطن، ودلك بالانكباب على تحفيظ هده الاراضي، اد ارتفعت الطلبات الى 186
طلب للتحفيظ وارتفع منسوب هده الاراضي الى ما يفوق 286 الف هكتار، كما ابرمت المديرية مع المحاميين اتفاقية للتصدي لملفات المنازعات
القضائية ،هدا وقد ساعد استغلال النظام
المعلوماتي في تطويق هدا الرصيد العقاري لا حراز تطورعددي مع العلم ان حداثة
الاجراءات لم ترافقها عملية تحيين لتك التطورات الرقمية.
لقد حدر السيد العامل رجال القانون يرافقون علميات التحايل هده وهم يدركون
انه بانه اخلال بالقانون كما رفع ورقة حمراء في وجه كل من سولت له نفسه خرق القانون والظهائر
الشريفة المنظمة للأراضي السلالية والتي تمنع البيع او
1 *مرجع المديرية الشؤون القروة
التصرف في هده الاراضي او
تفويتها والتي وصلت حد لا يمكن التغاضي عنه،، اد بلغت ما يفوق 183هكتار
فغياب الحكامة في تدبير هده
الاراضي اقتضي من الجهة المسؤولة التدخل للمتابعة
القضائية والضرب بيد من حديد ضد كل انتهازي اعطى لنفسه الحق في الاخلال بهذا الورش
الملكي الرامي الى خلق تنمية ودلك بتقديم دعم شامل كل ما من شانه تيسير ولادة وتنشئة طبقة فلاحية متوسطة تخلق
الثروة وتنمي القرية المغربية .
لاشك ان كل هده الاجراءات تبقى مهمة مالم يتم تحفيز الشراكات الفعلية مع
المتدخلين بما لا يدع مجالا للخرق او الترامي على هده الاراضي ، فتحفيز التعاونيات و نشر ثقافة
المقاولة بتعزيز اقتصاد اجتماعي نشيط
وفاعل ، وتأطير الشباب القروي وتأهيله لتدبير امثل ورشيد لهده الثروات المحلية .
ان تعبئة هده الاراضي السلالية لا نجاز مشاريع استثمارية سوف تكون
الية للحد من الجهرة والتي تثقل كاهل
المدن ،كما ان توسيع وتسريع عملية التمليك المجاني للأراضي ومواكبة تقنية ومالية لهده المشاريع ،لسوف يعزز
ويثمن هدا الرصيد العقاري حتى يتم انعاش
الملكيات الكبيرة والمتوسطة والتقليص من الضيعات الصغيرة جدا والتي نعوق المكننة
والانتاجية والوفرة.
كل هده الاجراءات المواكبة مع اعتماد السجل الفلاحي واعتماد الدعم
والقروض سواء لدوي الحقوق او الاغيار وتكريس الانصاف بين الجنسين لكفيل بإنجاح
محطة تنموية مندمجة وورش ملكي نراهن عليه
جميعا لتنمية هدا الوطن .
د بوناصر المصطفى
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire