اثارتني ظاهرة استشرت كثيرا مند ظهور الصحافة الالكترونية انها كتابات وتعليقات بعض الكتاب الشباب، كلها تنتقد الوضع ليست بغيرة ونية خالصة او حبا في تغيير واقع مزري، بقدر ما تشرئب وتهرول لتمكن من ان تكسب موقع قدم في الساحة الاعلامية ،وتبين عن جدارتها وقدرتها علىاتقان وظيفة النقد ،كان القدرة على الانتقاد مقياس اساسي للأدراك ومهارة الاستيعاب ويبقى هذا الفعل بمثابة شهادة متمرس، رغم ان هدا النقد المعلب هو في حد ذاته فشل في الابداع.
مع كامل احترامي للنقاد الذين اصبحوا استثناءات، ارى ان جل الكتابات خصوصا في المواقع الاجتماعية وعلى جنبات اعمدة منابر صفراء، كلها تصب في منحى يتيم وهو كتابة انشاء تقريري عن واقع كلنا متفقون على كونه مريض، وهذه الكتابات هي تكريس لهدا الواقع اكثر من رفضه، كما اني ارى انها تزج بنا في نقاشات جانبية ، لن تنفع في شيء، سوى رمي المسؤولية في شكل جمرات كل من يلتقطها يرمي بها الى الاخر، فهل من المعقول ان نحمل المسؤولية لمسؤول سامي في تأزيم وضع مؤسسة معينة في تغييب تام لوظيفة المؤسسات فهل تغيير البناية او الزيارات الميدانية كافية لتغيير سلوك موظفين او التأثير على مردوديتهم ؟ لما لم نفكر يوما في تأهيل المؤسسة قانونيا؟ وتأطير هده الموارد البشرية حتى تقوم بأدوارها على احسن وجه ؟
كوني أتأسف لا يعني الانزواء الى عدد المنابر الصامتة رغم الضجيج المرتب ، بل رفض للمؤسسات المريضة التي تكرس العقد لواقع مريض ؟
اين نحن من سؤال جريء امام ظواهر اجتماعية و نفسية بئيسة؟
اين نحن من ثقافة التحريض ؟اين نحن من اسئلة شقية تسبر اغوار واقعنا العقيم ؟
من يوقف نزيفا اصبح المجتمع يسبح فيه؟ لكن يصبح اسفي ياسا مزمنا حين يدمن المثقف على ممارسة هده اللعبة القدرة؟
بوناصر مراكش
11-07-2015
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire