اكتنز الصمت فتخمر فرضته حساسية المرحلة وطبيعة النقاش الملتزم الذي دابت على نهجه مع جماعات لكنه اغترب وبعد تامل في الدوامة والتردي الذي اصبح المجتمع المغربي يتمرن على ان يحبو على نهجه حيث اصبحت ثقافة الازمة لازمة وفيروسا امتد عدواها كل القطاعات الاجتماعية والاقتصادية بل حتى الفكرية واخص بالتحديد جانب القيم الا من رحم ربي ... فالعبث السياسي وضبابية الافاق التي لم تشهده الساحة السياسية حتى في الفترات السياسية العجاف كل هذا يعطينا احقية التذخل بطرح اسئلة رهينة بمرحلة التي نعيشها فهي لا تحتاج الى هرولة نحو اجوبة جاهزة تثنينا عن هذه العادة المحمودة
- ماهي افاق سياسة تجرات المسولون على اعطائها السمة الاجتماعية في زمن اطلقنا عليه عناوين عريضة لمبادرة وتنمية بشرية
من المسوول عن ردة سياسية بكل المقاييس عطلت الزمن السياسي وهمشت كل العقول الخصبة لتذخل الانتليجينسيا اما ليصبح مالها التدجين او تركن للنوم في كهف ملكي تحتضر وفي كلتا الحاتين انتحار وظيفي وخيانة يسجلها التاريخ
يقول هارولد لاسكي ان الطبيعة الالزامية للدولة تقوم على رعاية مصالح الافراد وتضع تطلعاتهم الى حياة كريمة مع انها في حقيقة الامر تحافظ بقوةعلى مصالح الطبقة المهيمنة في سبيل الحفاظ على جوهر الدولة
ام اماطة اللثام عن هذه الحقيقة يضعنا امام واقع يتطلب الجهد حتى لا نبقى رهيني السجن والدوامة
فالسجن المالوف مال كل مجتمع لايحترم القوانين والمواثيق السابقة بل يسارع لتجاوزها بسرعة البرق وبنفس وثيرة تغيير مسووليه
ودوامة الارتجال مال مجتمع يبني شرعيته على موامرة تلميع الديمقراطية للنشرات الاعلامية الذاخلية والخارجية وينزل كل مسوولين بالمضلة على قطاعات حساسة كقطاع الشؤون البرانية اوالا حباس اوقطاع شؤون الرعية وبهذا النهج اعطى المشروعية لثلة مطفلين ليلقوا بتفاهاتهم همسات تسقط قرارات تذخل المجتمع بكل فئاته في نقاش نحن في غنى عنه منهجيا وزمنيا
هناك غبش يجعل كل الاسئلة على لائحة انتظار وكل صيحاتنا تصم لها الاذان
لن نسقط في تعليق خيبة الامل هذه بنظرية الموامرة او في جدلية الصراع لايديولوجي بين فئات مجتمعية او نتيجة سياسة لوبيات اقتصادية تعبث بالامل وبالهوية لان هذا يدخلنا في دائرة المبهم والالغاز او مجرد تعويم للنقاش وتحريف بوصلة النقاش الجدي .
ذ .بوناصر المصطفى
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire