mardi 3 mars 2020

الحداثة ذلك القناع المزيف




الحداثة ذلك القناع المزيف

كثيرا ما نريد الإقتداء بالآخر وخاصة المجتمعات الغربية على اعتبار أنها نموذج في الحداثة والديمقراطية، لكن بكل تجرد ولسوء الحظ أدركنا اليوم أن الديمقراطية أكبر كذبة صدقها والمغفلون ،فالحداثة قناع لتمرير سياسات، تعرض فيها كل القيم لقانون العرض والطلب.
  فكيف يمكن قبول وضع المرأة في مجتمعات تستغل فيها  بأبشع الطرق، وتشيء كسلعة وفي المقابل ندعم أطرافا اخرى لتندد بالتحرش ؟


انتفاضة نسائية دولية أطلقت على حركتها " مي تو " أي أنا كدلك  ضد التحرش الجنسي انطلقت من مجرد اعتراف جريء  وتغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي بالتحديد  من  تويتر إلى حركة انتشرت كالنار في الهشيم  و استطاعت بجرأة غير مسبوقة  نزع الستار عن ظاهرة العنف الجنسي وخاصة في ميادين تصنف في دائرة الرقي والأناقة الفكرية ، كميدان السياسة و الأعمال والترفيه ، وتسببت هذه الناشطات في إقالة مجموعة من الشخصيات المتهمة بالتحرش الجنسي حيث اقتحمت  الشرطة هدا المجال بسلسلة من التحقيقات. 
تحولت دعوة أليسا ميلانو إلى انتفاضة نسائية عمت أرجاء العالم، وحركت المياه الراكدة بشأن موضوع ظل محاطا بكثير من الكتمان بحسب ما تقول الناشطات ألنسوة وطالبن جميع النساء  لتوجيه الضوء وفتح صناديق الأسرار لقصص التحرش والاغتصاب والمعاناة ،التي تعرضن لها وسرد قصصهن مع المشاهير، لقي طلب ميلانو تفاعلا كبيرا وتضامن شكل استثناء ، حيث اصبح ينشر في كل القارات و بكل لغات العالم .
لم يقتصر التفاعل والمساندة على جنسهن ،بل تجاوزه إلى شباب دعموا هده الانتفاضة، لكن حملوا مسؤولية التحرش لأزمة تربية وأزمة قيم العري، كما  كانت هده الحركة مصدر إلهام ليس فقط للنساء، بل كانت لها الفضل لبعض الرجال ايضا الذين قرروا تكسير حاجز ألصمت حيث أصبحت حركة       " مي تو " أي أنا كذلك أسرع حركة تغيير اجتماعي مؤثر.
لم تخل هده الظاهرة من انتقادات ،رغم التفاعل والانتشار و التأثير الملفت اذ اعتبرت الممثلة الفرنسية كاترين دونوف، بأن الحركة أججت كراهية الرجال ووجهت مجموعة من النساء دعوة لنساء العالم الى الاعتماد على النفس وأن حق الرجل في قليل من التحرش وامرأة وهذا جزء أساسي من الحرية الجنسية .
يبقى هذا النقاش صحي في مجتمع يتفاعل باسم الحداثة وبمواضيع أنتجها واقع معين

 فهل مجتمعاتنا جامدة لست لها مواضيع وأولويات ؟
وهل ستعيش مجتمعاتنا على استهلاك نقاشات تصدر إلينا باسم الحداثة؟

ذ . بوناصر المصطفى 





كي لانخون

كي لا نخون ؟

كثيرا ما اعتادت المؤسسة ألملكية أن تكون خطاباتها إما هندسة لاستراتيجية وطنية، أو مرجعا أساسيا يرسم معالم سياسة قطاعية ،لكن في الآونة الأخيرة ركزت جل تحركاتها نحو اعطاب واختلالات تهدد بعض القطاعات ،أو التلميح و الإشارة إلى دق ناقوس الخطر.

 لدا ارتبطت خطابات جلالة الملك في توجهاتها احيانا للتحدير والاعلان بشكل رسمي  سواء بشكل عابر او تفصيلي لهندسة جديدة تعالج دلك الفشل السياسي لقطاع معين ، او اخفاق مرفق عمومي شلت اركانه وتفاقمت اعطابه التقنية او اصبحت سياسته متجاوزة.

لكن من المؤكد ان المراهنة على تحسين مؤشر الجودة اصبح امر تفرضه الظرفية، وفي ظل استمرار النزيف وصار الاخفاق عنوانا لكل مبادرة، ارتفعت الاحتجاجات الى حد ان التذمر لم يقتصر على فئة دون خرى مما وضع الاستقرار والامن الاجتماعي قاب قوسين او ادنى.

ساد العجز ليشمل المؤسسات المدنية واصابت العدوى الغير الرسمية كدلك ،وبالرغم من ظرفية دولية متميزة تجاوزت مرحلة الديمقراطية التمثيلية، نحو نموذج تشاركي اكثر نضجا

لكن في المقابل لم تكن هده المؤسسة مستعدة دهنيا، للقيام بأية مبادرة جادة، بل حافظت على التقاعس الوظيفي المستفز، معزولة كليا عن القواعد، وغير مكترثة بالدور التاريخي، ادا التزمت بالانحصار في دوامة الحسابات السياسية الهجينة، الشيء الدي زاد من خطورة الموقف والدي كرس تفاقم الزمن السياسي

نظرا لجسامة وخطورة الوضع كان لابد من ان تؤخذ الامور بالجدية اللازمة  فكانت الذكرى الستين لثورة الملك والشعب الشرارة لتدشين مرحلة من القرارات الواعدة  وايدانا في امور بالجدية التي بتطلبها الزمن الاجتماعي والسياسي لفرملة منحى الغضب الأخذ ففي الامتداد افقيا وعموديا والدي اصبح يغدي ويكرس تماسك ة الدولة الوطنية. 

إن القراءة الأولية لمثل هده الرسالة تنطلق من ضرورة التعجيل بإطلاق العنان لقرارات قادمة ,سوف تعطي الإشارة لتفعل المسؤولية والمحاسبة وتعطيها مدلولها الحقيقي ، بعيدة عن عملية التلميع ألإعلامي ،وبالتالي لابد لكل مسؤول سياسي حزبي ،من التقوية والتمكين أدواره التأطيرية، وامتلاك النجاعة والكفاءة لتحسين موقعه وكدا مؤشرات القطاع ولكل  المؤسساتي أو القطاعي الدي يدبره ، وتحمل مسؤولياته التاريخية  المطلوبة في ظل  والتزامات دستورية الاقرب تأثيرا في حياة المواطن رغبة في التطور وايمانا بإقرار عدالة اجتماعية يشترك فيها القطاع العام والخاص بالتكامل والتعاون.

ان الحكامة في تدبير الموارد طبيعية كانت ام بشرية في مرفق عام او خاص لن تكتمل اركانها ما لم تكن النجاعة والترشيد في خدمة المواطن فهده المقاربة لم تعد من باب الاختيار بل خيارا وعنوانا ملزما يتطلب من  المسؤول جرأة وقناعة برؤية تضعه في مكانة متساوية مع المرتفق سواء في الحقوق او الواجبات

لان الاخلال باي تدبير او التقصير او تعطيل مشروع وطني لا يمكن الا اعتباره خيانة للوطن

لاشك أن القاموس الذي اختير في الخطاب الجديد لابد أن يحمل تغييرا جذريا في التأسيس لمرحلة سياسية ومفصلية تعد بالتجريم في حالة التقصير، أو الإضرار بمصالح المواطنين عنوانا لهذه المرحلة.

 إن تركيزا المؤسسة الملكية على اعتماد نقذ ذاتي سواء بالإقرار بفشل النموذج القديم او الوقوف على توقيع بعض الاتفاقيات مع بعض الهيئات لتجديد الحواضر والتأسيس لمرحلة المدن الذكية هو اشارة لتحديد المسؤوليات وأثرها مجتمعيا اد لابد من وضعه في اطاره الصحيح وهو مؤشر واضح يرمي الكرة في ملعب المسؤولين المدنيين والسياسيين لتحمل مسؤولياتهم كما هو كدلك اعطاء دفعة للمقاولة الوطنية كما تفرضها المسؤولية والتقدير الواجب خدمة لهدا الوطن في اطار رؤية قطاعية

فهل تجرء المؤسسات المدنية والسياسية في التمادي في خيانة الوطن لم سوف تبدا العد للإسهام الفعلي في مسار التنمية؟

ذ. بوناصر المصطفي  

ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟ – univers bounaceur

ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟ – univers bounaceur : ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟