mardi 3 mars 2020

كي لانخون

كي لا نخون ؟

كثيرا ما اعتادت المؤسسة ألملكية أن تكون خطاباتها إما هندسة لاستراتيجية وطنية، أو مرجعا أساسيا يرسم معالم سياسة قطاعية ،لكن في الآونة الأخيرة ركزت جل تحركاتها نحو اعطاب واختلالات تهدد بعض القطاعات ،أو التلميح و الإشارة إلى دق ناقوس الخطر.

 لدا ارتبطت خطابات جلالة الملك في توجهاتها احيانا للتحدير والاعلان بشكل رسمي  سواء بشكل عابر او تفصيلي لهندسة جديدة تعالج دلك الفشل السياسي لقطاع معين ، او اخفاق مرفق عمومي شلت اركانه وتفاقمت اعطابه التقنية او اصبحت سياسته متجاوزة.

لكن من المؤكد ان المراهنة على تحسين مؤشر الجودة اصبح امر تفرضه الظرفية، وفي ظل استمرار النزيف وصار الاخفاق عنوانا لكل مبادرة، ارتفعت الاحتجاجات الى حد ان التذمر لم يقتصر على فئة دون خرى مما وضع الاستقرار والامن الاجتماعي قاب قوسين او ادنى.

ساد العجز ليشمل المؤسسات المدنية واصابت العدوى الغير الرسمية كدلك ،وبالرغم من ظرفية دولية متميزة تجاوزت مرحلة الديمقراطية التمثيلية، نحو نموذج تشاركي اكثر نضجا

لكن في المقابل لم تكن هده المؤسسة مستعدة دهنيا، للقيام بأية مبادرة جادة، بل حافظت على التقاعس الوظيفي المستفز، معزولة كليا عن القواعد، وغير مكترثة بالدور التاريخي، ادا التزمت بالانحصار في دوامة الحسابات السياسية الهجينة، الشيء الدي زاد من خطورة الموقف والدي كرس تفاقم الزمن السياسي

نظرا لجسامة وخطورة الوضع كان لابد من ان تؤخذ الامور بالجدية اللازمة  فكانت الذكرى الستين لثورة الملك والشعب الشرارة لتدشين مرحلة من القرارات الواعدة  وايدانا في امور بالجدية التي بتطلبها الزمن الاجتماعي والسياسي لفرملة منحى الغضب الأخذ ففي الامتداد افقيا وعموديا والدي اصبح يغدي ويكرس تماسك ة الدولة الوطنية. 

إن القراءة الأولية لمثل هده الرسالة تنطلق من ضرورة التعجيل بإطلاق العنان لقرارات قادمة ,سوف تعطي الإشارة لتفعل المسؤولية والمحاسبة وتعطيها مدلولها الحقيقي ، بعيدة عن عملية التلميع ألإعلامي ،وبالتالي لابد لكل مسؤول سياسي حزبي ،من التقوية والتمكين أدواره التأطيرية، وامتلاك النجاعة والكفاءة لتحسين موقعه وكدا مؤشرات القطاع ولكل  المؤسساتي أو القطاعي الدي يدبره ، وتحمل مسؤولياته التاريخية  المطلوبة في ظل  والتزامات دستورية الاقرب تأثيرا في حياة المواطن رغبة في التطور وايمانا بإقرار عدالة اجتماعية يشترك فيها القطاع العام والخاص بالتكامل والتعاون.

ان الحكامة في تدبير الموارد طبيعية كانت ام بشرية في مرفق عام او خاص لن تكتمل اركانها ما لم تكن النجاعة والترشيد في خدمة المواطن فهده المقاربة لم تعد من باب الاختيار بل خيارا وعنوانا ملزما يتطلب من  المسؤول جرأة وقناعة برؤية تضعه في مكانة متساوية مع المرتفق سواء في الحقوق او الواجبات

لان الاخلال باي تدبير او التقصير او تعطيل مشروع وطني لا يمكن الا اعتباره خيانة للوطن

لاشك أن القاموس الذي اختير في الخطاب الجديد لابد أن يحمل تغييرا جذريا في التأسيس لمرحلة سياسية ومفصلية تعد بالتجريم في حالة التقصير، أو الإضرار بمصالح المواطنين عنوانا لهذه المرحلة.

 إن تركيزا المؤسسة الملكية على اعتماد نقذ ذاتي سواء بالإقرار بفشل النموذج القديم او الوقوف على توقيع بعض الاتفاقيات مع بعض الهيئات لتجديد الحواضر والتأسيس لمرحلة المدن الذكية هو اشارة لتحديد المسؤوليات وأثرها مجتمعيا اد لابد من وضعه في اطاره الصحيح وهو مؤشر واضح يرمي الكرة في ملعب المسؤولين المدنيين والسياسيين لتحمل مسؤولياتهم كما هو كدلك اعطاء دفعة للمقاولة الوطنية كما تفرضها المسؤولية والتقدير الواجب خدمة لهدا الوطن في اطار رؤية قطاعية

فهل تجرء المؤسسات المدنية والسياسية في التمادي في خيانة الوطن لم سوف تبدا العد للإسهام الفعلي في مسار التنمية؟

ذ. بوناصر المصطفي  

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟ – univers bounaceur

ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟ – univers bounaceur : ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟