mardi 17 décembre 2019

قطعها هبرة تبرا...




 قطعها هبرة تبرا... 

                                                   
  في تطور غير مسبوق لنمو ظاهرة تتخذ في غالب الاحيان صبغة اجتماعية ، تندر بمخلفات خطيرة سوف تؤثر لا محالة ليس فقط على الامن الاجتماعي في هدا الوطن، بل سوف تمتد تداعياتها لتنسف كل المكاسب الحقوقية التي راكمناها عبر التاريخ النضالي لفئة كونت رصيدا ثقافيا هاما ، واعطت لنفسها الحق في خوض معارك بالنيابة عمن حرموا من التكوين والتعليم، اذ ان خوض الاجيال السابقة لنضالات عسيرة ومريرة في زمن الرصاص ، قد اثمر على تطور متنام للشأن الحقوقي ببلادنا، لكن يبدو ان المسار قد انحرف ، بعد ان طفت فوق السطح بعض الطفيليات التي اصبحت تعيش على حساب هذا المكسب النبيل، الذدي كان حلما ليس حكرا على المغاربة فقط بل لجميع شعوب العالم .
اذ لا يخلو اي مجتمع من المجتمعات الانسانية من الكائنات الانتهازية، التي اختل لديها وازع القيم الانسانية، والتي لا تترك اية فرصة لتحيق اهدافها الخسيسة سواء باستغلال المطية السياسية او الاجتماعية او الاقتصادية او اية مؤسسة كفيلة لوضعها في موقع التفاوض، ليس لخدمة اغراض جماعية ومجتمعية نبيلة ، بل للابتزاز لتحقيق او الحصول على امتيازات ، وتكريس الريع في جميع تجلياته، لأنه كما يقول الفيلسوف الفرنسي فيكتو هوغو:
" منح الحرية لجاهل كمنح السلاح لمجنون "
فالجمعيات المدنية لم تسلم من هذا البارازيت الاجتماعي، والذي رغم الامتيازات التي اصبح يحظى بها كشريك استراتيجي في تدبير الشأن العام ، اصبح في اغلب الحالات ملجأ لمن لا شغل له ولا تكوين له فهي بالنسبة له مؤسسة اجتماعية مدرة للربح عن طريق الحصول على الدعم بدون اي مجهود يذكر، فالعلم في هدا الوطن غربة والجهل فيه استوطن وتمكن
في مجال جغرافي اعتبر هامشي و عرف كبؤرة للبناء العشوائي بامتياز، كان للسلطات متابعة يقظة للحد من المخلفات والتراكم ،فبنيت مدارس وتم الحاق المنطقة بالمجال الحضري جغرافيا او اداريا بشكل تدريجي ،لكن انفجرت بشكل بارز للعيان انفلاتات امنية واختلالات جمة، حيث انتعش البارازيت الاجتماعي بشكل مثير لم تسلم المدرسة كوسيلة للتربية والتعليم من الخدش والتلويث من طرف هده الطفيليات، اذ بدأت تطفوا بعض الجمعيات المدنية المواطنة فأحدثت جمعيات اباء واولياء التلاميذ لتقوم بمهامها التاطيرية، وسميت مدرسة ب20غشت تيمنا بذكرى ثورة الملك والشعب مدرسة جديدة انضافت لتحل مشكل الاكتظاظ وتكرس الجودة في اوساط شعب راهنت عليها السياسات كثورة بشرية، لكن بعض اعضاء جمعية اباء واولياء التلاميذ كانوا ابعد عن خدمة كل هده الاغراض، بل بعيدين كل البعد حتى على الاهداف الاساسية للجمعية ،حيث كانت لاحدهم خلفية سياسية حصل على ثقة الساكنة ليمثلها في مجالسها ،ومن هدا المنبر حصل على صفقة حارس امن بالمؤسسة المذكورة هدا دون ان ننسى انه كانت له مهمة اخرى كسائق سيارة للنقل السري هوندا .
هده المهام كلها لم تترك له الفرصة للقيام بمهامه الاساسية اتجاه ما هو تعاقدي ،اولا كفاعل سياسي مهتم بكل ما من شانه التنمية المجالية، او كرجل امن مهمته امن المؤسسة المجالي والوظيفي، حتى تقوم بالمهام الموكلة لها ،كما لم يلتزم بمساعدة الجسم التربوي الا باستغلال موحش لمرافق المؤسسة ، وهكذا اصبحت المدرسة مجالا مفتوحا لكل متسكع او متشرد ..، فاصبح المدرسون معرضون لمضايقات الساكنة في كل فرصة وحين ،مما جعل المهمة التربوية شبه مستحيلة ، اذ له كان له بالغ التأثير على مهامهم التربوية ،بل والنفسية الى درجة ان التطاول على اهانة الأساتذة بالكلام النابي والتهديد اصبح همهم الشاغل في كل انتفاضة لهؤلاء الأساتذة ضد هدا التسيب ...
لا نملك كمثقفين وسيلة للرد على هده السلوكيات الا القلم والحبر، قد لا نستطيع ان نحاور جاهلا، لأننا لانقبل لأنفسنا ان نتغلف بالسفاهة ، فما من رجل تجبر وتكبر الا لذلة وجدها في نفسه.
في ظل هده الظروف اللاحضارية كلها، من حقنا ان نتساءل بل نحتج بقوة ونحن على ايام قليلة للاحتفال بيوم المدرس: اهي طريقة مبتذلة من طرف هده المدرسة التي اختلت وظائفها التربوية للاحتفال بهذا اليوم الوطني ؟
ومن الدي خول لهؤلاء الحق بالتطاول على حقوق المعلمين والمربين؟
هل من حماية للمسؤول التربوي الدي قدسناه الى درجة قاربناه بالرسول ؟
ذ . بوناصر المصطفى
10/10/2017

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟ – univers bounaceur

ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟ – univers bounaceur : ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟