dimanche 14 novembre 2021

تطلعات حول تصور مندمج لوسائل النقل في المستقبل؟



تطلعات حول تصور مندمج لوسائل النقل في المستقبل؟

 

من الطبيعي ان تشهد كل القطاعات تطورا، وتبقى وسائل النقل العام احد المجالات التي يتحتم عليها مسايرة معايير الجودة ،رغبة في الرقي بالخدمات المقدمة للمواطن بصفة عامة والشباب على وجه الخصوص بتيسير سبل الراحة ، وكدا اكراهات التمدن نتيجة ارتفاع التلوث الهواء والدي اصبح يشكل تهديدا لصحة الانسان .

فارتفاع معدل التمدن والزيادة السكانية بشكل غير عقلاني و احتقان المدن بالسيارات الخاصة ،جاء نتيجة حتمية لرغبة الشباب في الاستقلالية ونمط التفكير الحر، مما سبب مضاعفات نفسية وفي تدبير سيولة حركة السير.  

 كثيرة هي  التجارب في شتى أنحاء العالم، من الدول الاسكندنافية  إلى اسبانيا ومن الولايات المتحدة إلى المملكة المتحدة، ومن إسرائيل إلى سنغافورة ،فقد سعت محاولات لا يجاد طرق بديلة للتنقل سلسة كالمشي او ركوب الدراجات او بعض الوسائل الاخرى المبتكرة ، او حافلات ذاتية القيادة او حافلات عبر جهاز التحكم  .

لكن طغيان تكنولوجيا الطاقة الكهربائية واعتبارها محرك وبديل اساسي في التحول الحضاري، لكنها لازالت تكرس الاستقلالية في مركبات التنقل، وخاصة في استمرار النزيف بين المدن والقرى لدلك يبقى الانسان قد حدد غايته لكن الوسيلة في اطار الاجتهاد والبحث ،لكنه لازال البحث جاريا والاجتهادات متواصلة  لحل ازمة الاختناق لان الدراسات المستقبلية تحاول ايجاد حلول مندمجة باستغلال التقنيات المتطورة والبرمجيات الحديثة  لازمة المدينة ونقل جماعي امن ،يراعي الخصوصية ويستجيب لكل طلبات الساكنة سواء كان في المدينة او في القرية. .

 يضل هاجس الاختناق المروري  ومشكل التنقل مطروحا بقوة عند فئة كبيرة من الشباب ،نظرا لكون التفكير لازالت تسيطر عليه الاستقلالية عند الشباب، كما تبقى النظرة الاحادية لدى الباحث في التركيز فقط  على حل ازمة السيولة المرورية.

لكن التحدي الكبير والهاجس الدي اصبح يقلق مضجع الشباب هو الاكتظاظ المزمن والضوضاء المقرف مما ينعكس سلبا على نفسية الشاب ويزعج راحته بزيادة منسوب التوتر.  

 فرغم وجود دراسات دات جدوى باعتمادها على الدكاء الالكتروني، لكن تبقى النتائج متعثرة في غياب عمل مشترك، مما يزكي حالة الاحباط احيانا ،مع ان التركيز على عالم خالي من الاختناقات المرورية اصبحت رؤية غاية في الاهمية ، ويبقى الكثير للوصول الى الاهداف المرجوة بحلول اكثر استدامة وملاءمة .

ويضل الرهان لدى الشاب هو التخلي عن السيارة الخاصة للتنقل وسط المدن نظر لتكلفتها سواء الزمنية والمادية واللوجستية، رغم ان مجال  تحسينه اعتمادا على مجموعة من التطبيقات او جيل جديد من وسائل التنقل البديلة كالدراجات الكهربائية  اصبح واقعا حتميا  ،والتي يبدو ان الاحصائيات اثبتت ان اغلب الشباب قد وجد راحته في هده المركبات سواء بقيادة واقفة او جالسة ،لأنها تجنب الاحتكاك والمجهود  وافراز العرق، لكن يزداد التنافس بين الدول بمرور الزمن ،لتيسير الرحلات والتنقل سواء باعتماد اسلوب الايجار، وتزويد المركبات بأنظمة الجي .بي. اس، يمكن تركها في أي مكان واستعمالها من طرف شخص اخر.

لقد اكتفت الابحاث العلمية بإيجاد الة نظيفة بيئيا ومشتركة وعمومية ،تعتبر الحل الامثل للحصول على بيئة صحية ، واقل احتقانا بوجود وسائل نقل مشتركة ، بالإضافة الى اعتبارها اقل  احتمالا لحوادث السير، مع ان يبقى امام هيئات السير والجولان مواجهة اكراه احتمال استيعاب  الارصفة والشوارع لها.

ماهي مواصفات وسائل التنقل  في المستقبل ؟

 لم يكن احداث نوع من التكامل في الانظمة لمواكبة الابتكارات التكنولوجية  في مكاتب دارسات الابحاث والدراسات الاستراتيجية ، الا بالتركيز على التقليص من وسائل النقل التقليدية ،حتى ولو كانت كهربائية و صديقة للبيئة ،حيث انخفض الطلب بشكل ملحوظ في الآونة الاخيرة بتحول الشباب الى وسائل اخرى اقل كلفة في الزمن والتكلفة كالسكوتر، التروتينات ، او عجلات تعتمد على الشحن .

في ظل هدا الوضع لم يعد الشباب ينظر إلى  السيارة الذاتية القيادة ،تعبر عن مكانة اجتماعية ، بقدر ما مجرد وسيلة خدمة تحت الطلب ،وبدلك استطاعت الشركات  تقليص نفقاتها بمليارات الدولارات سواء  في التسويق والعلامات التجارية ،وبدلك ركزت استثماراتها بالتركيز اكثر على المحركات الهجينة و شركات مشاركة .

كما اهتدت شركات صناعة السيارات  لرؤى مستقبلية  للمركبات الذاتية القيادة يمكن تطويعها لتلبية حاجيات الساكنة والشباب كالنوم أو العمل أو مشاهدة الأفلام أو الاستماع للموسيقى  وتضم مقاعد متقابلة ومتحركة ميسرة وطيعة .

تركز الاهتمام لمستقبل المركبات الذاتية القيادة ان التشغيل الالي يقلص من مشكل الاحتقان المروري وتوفير المزيد من الوقت باستثماره في القراءة والاستمتاع بالموسيقى والدردشة مما يسهل على الشباب عملية الاندماج المجتمعي .

التصورات بين المخيال واكراهات الواقع؟

اكراهات الواقع جمة فالبنيات التحتية هي استجابة لتصور خاص فالترام اصبح متجاوزا ربما الميترو يمكن تحسين ظروفه وزيادة عدد العربات بطريقة اكثر مبتكرة ،لن يحتاج فيها الشاب للانتظار والاحتكاكات ،اواستغلال العمق الارضي باستغلال قطارات خاصة بالمسافات البعيدة او استغلال الفضاء كالقطارات المعلقة .

 لكن متطلبات مخيال الشباب يحاول غالبا تجاوز كل الاكراهات جملة وتفصيلا، فكل الاجهزة المتطورة من رادارات وكاميرات وتقنيات متطورة ..لكن تكلفتها جميعها باهظة ،ان في الابحاث اوفي التنفيذ والانجاز،  ويبقى الرهان البحث عن اجهزة بديلة امنة مندمجة قابلة على الاستشعارعن بعد، وبتملك جميع بيانات هده الاجهزة وكيفية تحديد المسؤولية في حالة وقوع حوادث السير، والتي اصبحت تشكل حربا حضرية تستنزف الطاقات البشرية كالشباب المتهور والدي بات اكثر عرضة فعوض ان يكون عنصر قوة اصبح عالة اجتماعية على المجتمعات الحضرية   

قد نذهب بمتخيلاتنا بعيدا ، فهل ننجح في نسج نظام فعال متكامل يحقق السعادة والامن ،فتصبح وسيلة النقل مجرد وسيلة عمومية نحيا فيها حياة اجتماعية راقية ؟بإعادة تخطيط مدن نموذجية تراعي خدمة الانسان .

ربما اعتبر شخصيا ان النقل العمومي او كل ما هو اجتماعي يحتاج الى تكثيف الاستثمار فيه بشكل جدي ووضع الربح في اخر الترتيب وفتح الباب للأفكار تحضر فيها اللمسة الابتكارية والرؤية المندمجة.

 فحل مشكل الامن لا يمكن فصله عن بنية واختناق وضوضاء المدن ،كما ان حوادث السيرلا يمكن كدلك حصرها في الجاني الزجري.

فاهم مكسب هو خدمة الانسان من طرف  الدولة ليس جعل الانسان مجرد زبون في هده الدولة ؟ 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟ – univers bounaceur

ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟ – univers bounaceur : ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟