كورونا
الحرب البديلة
كلما طفت على
الأحداث بعض الأعراض الغريبة واتخذت منحى
شادا ، إلا وكثرت التأويلات والتفسيرات ،
فإما أن تسقط عليها الصبغة العلمية أو الصبغة الغيبية ، لم يخرج فيروس كورونا عن الإطار، ففي الوقت الذي اعتبره البعض
نتيجة طبيعية وتطور مخبري لفيروس سارس الذي
ينتقل من ألحيوان وجدت فيه بعض التوجهات مناسبة لتمرير ترهاتها الغيبية بكون
الفيروس هو انتقام من الله للامة الصينية الكافرة التي نكلت بشعب الإيجور المسلم .
لكن الى متى سيضل هذا
الطرف مفعول به وضحية لقوة غيبية تنكل به او تنتقم له ؟
هذا وفي المقابل ينطلق
الطرف الثاني من اعتبار نفسه مصدر قوة يؤمن
بالعقلانية وطرفا فاعلا في الطبيعة، ينمي قدراته بناء على العقل العلمي التجريبي؟
تعلمنا من هذا الاخير أن
الاقتصاد علم متحول يركز في مساره على
التناوب بين السلمي والحربي ،كما تعلمنا أن كل تجربة علمية لابد من أن تعرض
لعملية التقييم ، ونظرا لكون الحروب كانت لها كلفة عالية، سواء من الناحية البشرية
أو المادية، فقد اهتدت الدراسات الاستراتيجية في هذا الباب الى البحث عن نوع بديل لحروب
صامتة فتاكة غير مكلفة ،فإذا كانت الاسلحة
الكيماوية كمقترح لسلاح دمار شامل أثبت شراسته في الفتك بالبشر،فإنها في نفس الان أثبت خطورة المضاعفات الطبيعية وبيئيا مكلفة ، لذا اهتدت الأبحاث إلى
الاسلحة البيولوجية الصامتة أو الميكروبية
، كونها الأكثر خطرا لسعة انتشارها وبطئ احتواءها
بأقل كلفة .
فنشر العدوى بأحد
الفيروسات أو الجراثيم قد لا تحدث فقط حالة من الاستنفار في المجتمع ، بل ستشل
الحركة الاقتصادية وتفتك بالدولة بأكملها..
لاشك أن الحالة التي
عاشتها الصين مند أيام نتيجة العدوى بفيروس كورونا الجديد تعتبر حقل لهده التجربة.
أكيد
ان الصين أثبتت قدرتها ومنافسة واختراق الولايات المتحدة الامريكية اقوى الاقتصاديات في ألعالم وأثبتت جدارتها في
هذا الباب ،لكن الجنس الأبيض لم ولن يسمح بهذا التفوق ،فاعتبره تحد خصوصا بعد فشل أساليب الضغط وإرسال الاشارات ؟
لم تكن الحرب الجرثومية
لتظهر لأول مرة بل كان اليونان سباقون لمحاربة الخصوم برمي الجثث العفنة في مياه
شرب لتلويث حواضر العدو كما استثمر الفرس والمغول مثل هذه الحروب القدرة في
تقنياتهم الهجومية..
وفي الحرب العالمية
الاولى كان ميكروب الكوليرا والطاعون سلاح المانيا للفتك بالإيطاليين واستخدمت
روسيا الجمرة الخبيثة كسلاح بيولوجي في الحرب العالمية الثانية
لقد نجح الانسان الابيض
في اختراع وسيلة للفتك بأمة كاملة في وقت قياسي والامثلة في التاريخ كثيرة وغير
محصورة لا في الزمان ولا في المكان.
فغرفة مختبر كافية
لإنتاج بكتيريا مُعدية، هذه البكتيريا
التي تنقسم كل عشرين دقيقة حتى تصل الى إنتاج مليار نسخة جديدة خلال عشر ساعات فقط
لان زجاجة واحدة من البكتيريا المعدية كافية
لنسف على مدن كبرى عن اخرها
ونسبة واحد على المليون
من جرام واحد من بكتيريا الأنثراكس قادر على قتل أي شخص بمجرد استنشاقه..
لقد اعتبرت الولايات
المتحدة تلك الدولة التي بنت مجدها على جثث امم
أبادت شعوبها كالهنود الحمر وهي تتصدر ذلك البشر الأبشع في تاريخ الحروب
البيولوجية الفتاكة
اغلب العلماء أكدوا على
ان فيروس نقص
هو نتاج مخبري تمت
صناعته في المعامل العسكرية بميريلاند HIV المناعة
اذا
كان اتفاق ساكنة الارض كافة في كون الحروب جميعها بشيعة إلا أن قذارة هده الحرب الجرثومية في وكونها غدارة لا تعرف خصمك حتى ويباغتك ،كما أنها لا تفرق بين المدنيين والعسكريين
وكل هذا لصالح فئة فقدت السمة البشرية وهي مافيا شركات الأدوية والتي تعيش على
تحصيل أرباحها اللامحدودة من تصدير
فيروسات كالكبد الوبائي والمحاصيل الدوائية المتسرطنة
تبقى هذه الصرخات
تنبهنا لمؤشر انسانية الانسان وما الت اليه قيم هدا العصر
لكن يبقى المسار مجهولا
.
فإلى أي حد نحن في حاجة
إلى بعث ذلك الإّنسان ؟
وهل للجانب الروحي و
القيمي وزن في حدوث ذلك الاتزان ؟
ذ. بوناصر المصطفى
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire