تردي الخدمات الجماعية
أهي أزمة رؤية أم أزمة هيكل
؟
دشنت مراكش دخولها السياسي، بندوة تطرح أكثر من استفهام
"
واقع الخدمات الجماعية "
وفي تحليل دلالات هدا
العنوان فهو يحمل نظرة ازدراء لحقيقة هذه الخدمات، كما يحيل إلى محاولة تقييم هذه
الخدمة انطلاقا من رؤية لا تحتاج إلى جهد فكري، بل تحاول قدر الإمكان المحافظة على
المكتسبات و الأرقام القديمة في مستوياتها.
وكمتتبعين للشأن المحلي نجد أنفسنا متسائلين عن طبيعة هده الأزمة ؟ هل هي أزمة
تدبير و رؤية؟ أم أزمة هيكلة؟
أم هما معا ؟
لذا سوف ننطلق من دراسة سوسيولوجية تستهدف نقطتين اثنين:
أولها من ناحية الشكل:
: إن طبيعة تكوين الحزب الاغلبي الذي يدبر المجلس، وتاريخه ومستوى ثقافة أعضائه ،بالإضافة إلى الطريقة التي تم تدبير التحالفات داخل المجلس، كلها عوامل أبطلت أي بعد تعاقدي ا و تشاركي بين هده المكونات و الساكنة
ثانيها ناحية الموضوع:
انطلاقا من الزمن المخصص لهذه الندوة وكثافة السؤال وأهمية المرحلة كدستور 2011...كلها عوامل تفرض علينا مقاربة تستشرف أفاق هذه الخدمات الجماعية، لا من رؤية الكمال( ما يجب أن يكون ) نظرا لغياب شروط الفاعلية في مكوناته مند البداية ، بل من زاوية مقارنة تحاول تقييم انجازات هذا المجلس ماليا، لوجستيا، اقتصاديا، اجتماعيا وفكريا، مع المجلس السابق، انطلاقا من نظرة موضوعية لهده الأزمة ،ان الدراسة تقتضي أولا النظرة الشمولية لا القطاعية حتى لا نسقط في الأحكام اللاعلمية ،كما لابد من دراسة الأسباب و المسببات وبالتالي فان الندوة كان من المفروض من الناحية الشكلية عبارة عن ورشات قطاعية نخرج منها بتوصيات تفيد المتتبع وتغنينا عن عثرات مستقبلية.
إن غياب الرؤية لمراكش الحاضرة هو نتاج قصور دهني وغياب نضج كاف لتدبير ملفات مترابطة سواء بشكل ألي او غير إلي،وبالتالي فأزمة الهيكل كبنية مبلقنة مبنية على أهداف انتهازية لا علاقة لها بالمواطنة أو الشروط التنظيمية للمجلس ،لانأزمة الرؤية الاستراتيجية كرست الارتجال والقرارات الانفرادية في المخططات الجماعية مما عمق الردة السياسية،وهنا لابد منطرح السؤال الأساسي:
ما العمل في ظل انتكاسة قوية في حجم انتظارات الساكنة؟
د بوناصرالمصطفى
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire