samedi 8 février 2020

المقاولة الصغيرة والأسئلة التي لا تحتمل التأجيل




إاشكالية التنمية هاجس مقلق لجميع بلدان هذا الكون ، والبلدان النامية بصفة عامة والمغرب على وجه على الخصوص

لكن الدراسات توافقت على ان الحل يكمن في عن تلك الحلقة المفقودة لكن الدراسات توافقت على ان الحل يكمن في الاهتمام بالمقاولة الصغيرة هي الكفيلة لامتصاص معضلتي البطالة والفقر كمعضلتين ارهقا جهود البلدان النامية جميعها بل يهددان ليس فقط اقتصادها بل امنها واستقرارها    

فتطوير المقاولة الصغيرة أصبح يطرح على أكثر من صعيد، نتيجة قدرتها على استيعاب عمالة أكثر، واستثمار متحكم فيه، وقادر على حل مشكلات استراتيجية كبيرة، ودلك بتأهيل وتقوية مهارات قيادات شابة نامية في التدبير الجيد للمقاولات والمساهمة في الإنتاجية والتنمية الاقتصادية

لكن هل كانت السياسات المتبعة هادفة لاستجلاء الصعوبات التي تواجه هذه المقاولات؟

فاهم الاكراهات يمكن حصرها عامة في النقط التالية:

ـ  ارتفاع معدل المخاطرة في ظل منافسة واحتكار لأنشطة مربحة بالقوة، يؤدى بالضرورة الى  تكريس أزمة الثقة عند المقاول الشاب.

ـ  ضعف التمويلات البنكية والتي لازالت ذات بنيات ادخارية ليست استثمارية

ـ  ضعف قدرة المقاولة الذاتية والتي غالبا تخاطب وتصنف ضمن مجموعة  تتقاسم نفس الخصوصيات في حين انها في حاجة الى تفيئها الى ثلاث مجموعات :

المجموعة الاولى : لها خبرة في المهنة وتفتقر الى التدبير

المجموعة الثانية : مكونة علميا في ميدان التدبير لكنها لا تفقه في الخبرة المهنية

والمجموعة الثالثة: تكوينها عالي في التسويق والتدبير لكن هدا التكوين لا علاقة لكنه بالسوق المحلية   

لذلك أصبح رهان المسئولين وأصحاب القرار  يتزايد سواء في الدول المتقدمة آو النامية  هو  تنشيط  دور المقاولة الصغيرة الحيوي في الدورة الاقتصادية وخلق الثروة ،وزيادة الدخل المحلي، وتوفير التماسك الاجتماعي الضروري لأي مجتمع

و نظرا للكمية العددية الذي أضحت تمثله في الاقتصاديات النامية، بما يعطي للتركيز على هذه القوة أولوية قصوى لتصبح قوة داعمة للاقتصاد القومي  ككل .

 

إيمانا من المغرب بهذه الصعوبات والتحديات  التي تواجهه ، فقد اعتمد مسلسل من الإصلاحات الاقتصادية وخاصة منها البنكية، فاعد بهذا الخصوص رزمانة برامج واليات لتسهيل ولوج المقاولة  إلى القروض، لكن في مجملها غير مجدية، بل عمقت أزمة الثقة لدى المقاول الشاب.

لكن سؤالنا يبدو جوهريا:  لماذا لم تنجح هذه المقاربات كلها ؟

أهم الأسباب ي مكن اجمالها في غياب الانسجام في الرؤية:

 ـ غياب ميثاق حقيقي لحسن تدبير المقاولة الصغرى وحكامة جيدة في تأطير قضايا المجتمع     

 ـ تنزيل  لبرامج واليات بعيدة كل البعد  عن واقع المقاولة الصغرى   

 ـ  بنية المقاولة الصغرى بنية هشة ،تكونت في اغلبها في مناخ لا يمت لمناخ الأعمال بصلة ،كما أن المقاولة  تعيش اكراهات جمة:

منها ضعف البنية التنظيمية ،وغياب الفكر المقاولاتي،

 المنافسة الشرسة سواء من المقاولات الكبرى المحتكرة لجل الأنشطة أو للقطاع الغير الهيكل ، بالإضافة إلى شروط لوجستية من عقار وتجهيزات وكذا العوائق الجبائية .

هذا دون أن ننسى التهميش المقصود  للمقاولة الصغيرة في العالم القروي، وانعكاساته على تعميق أزمة القطاع ألفلاحي، رغم اعتباره أهم رافد في الاقتصاد الوطني، وهذا يعمق  أزمة المدن بظاهرة الهجرة والعطالة  ، دون نسيان الشريحة المهمة والفاعلة والتي  أصبحت المجتمعات المتحضرة تراهن عليها وهي المقاولة الاجتماعية ( القطاع التعاوني).

إن أهمية المقاولة الصغيرة لم تعد تحتاج إلى تعداد التبريرات لتأخير دورها في التنمية أوفي الأنشطة الاقتصادية ،فهذه المنشآت أصبحت تتطلب منا فتح نقاش حقيقي لتطويرها، يركز على تقييم هذه التجارب الفاشلة ،والتي اعتمدت على اقتصاد المديونية  بدل تفعيل البدائل التمويلية التشاركية   للتأسيس للمقاولة المواطنة.

كل الدراسات اتفقت على  أن اغلب التمويلات البنكية تستفيد منها المقاولات الكبيرة والتي تحظي بنصيب الأسد، وتبقى تعبئة هذه الشريحة في باب التمويل خجولة ،كما أن البرامج المقدمة لإنعاش التشغيل الذاتي  سواء :قروض المقاولين الشباب، وبرامج مقاولاتي... ،واستغلال موحش للصناديق رغم كثرتها (صندوق ضمان قروض تأهيل المقاولات الصغيرة ، وصندوق هيكلة الديون وصناديق كثيرة ) دون جدوى أو اثر ،  وفي تجميد متعمد للبدائل التمويلية  وكذا احتكار للإمكانيات التي توفرها  صناديق الضمان المركزي،  والخطوط الأجنبية وصناديق التمويل المشترك.

بكل وضوح ومسؤولية  هذه الحصيلة تتطلب من المسؤولين أينما وجدوا، وبكل فئاتهم وصفاتهم وزاوية تدخلهم ، أن يطرحوا على أنفسهم  سواء بشكل فردي أو جماعي أسئلة لم تعد تقتضي التأجيل

هل هناك إرادة سياسية ورغبة أكيدة للتنمية المندمجة ؟

ماذا اعددنا وكيف نعد لتأهيل مقاول مواطن  ؟ 

أرقام مخيبة للآمال حول الوضع الاقتصادي بالمغرب أو لمستقبل المقاولة ؟

 أرقام حول إفلاس المقاولة الصغيرة والتي تمثل 85 في المائة من النسيج الاقتصادي المغرب

فما هي أسباب هذا الكساد رغم كل المحاولات ؟

هل مردها إلى الإطار القانوني؟ والحضن الذي تأسست فيه ؟

د .بوناصر المصطفىد . بوناصر المصطفى

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟ – univers bounaceur

ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟ – univers bounaceur : ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟