نحو بعث دلك الصحافي
الضمير ؟
لم تكن عاصفة
التفاهة ولا الرداءة لتستثني مجالا ولا قطاع معين ،بل أصبحت علامة تجارية
توحدت كل العناوين حولها، زادت من حدتها وتمردها مواقع التواصل الاجتماعي، لكن هدا
لن يعفينا من مسؤولية بعث حراك واعي لنسف هده العدوى أو على الاقل الحد من
تفشيها .
لا تنحصر
وظيفة الصحافي في نشر المقالات و الأخبار فقط ، بل يعتبر دلك الموجه الدي
يشير بالأصبع لكل اختلال مجتمعي أو قيمي ،وإن خرجت الصحافة عن هدا المسار فان فقدت
بوصلتها ومرجعتيها فهدا يوحي بحالة الغرق في الفوضى وليس في مؤسسة إسمها الدولة ،لهدا حازت على شرف السلطة الرابعة.
للأسف ومع
كامل الاحترام الواجب للزملاء الصحافيين النجباء الدين لازالوا في تفان مطرد لخدمة
القضايا الانسانية ، لم تسلك هده السلطة من انزلاقات وتحريف عن المسار
الصحيح ، إد أصبحت الجودة والمهنية مثار جدل ،مما يدفعنا الى فتح نقاش مجتمعي
لمعالجة هده الظواهر، كما أن عنوان الفضائح أضحى سلعة لإغراء الجمهور واستفزازهم
بعناوين لا علاقة لها في غالب الاحيان بالمحتوى ،الامر الدي يستدعى المواجهة
وليس ترك الحبل على الغارب ،كما أن الصمت على هده السلوكيات التي تمس
بأخلاقيات المهنة ونبلها، تتطلب منا الشجب والتنديد ،حتى لا يبق الحفر والسباق نحو
القاع ونحو الفوضى.
إن هده
المحنة التي تعيشها المهنة اختارها من لم يعد يعني الشرف أي معنى في قاموسه
الخاص.
لقد
زاد من حدة هده العاصفة تطور الرقمنة والإنتشار السريع لمواقع التواصل
الاجتماعي والتي فتحت الباب لحمل الاقلام ونشر الاخبار الزائفة او
الوهمية
(Fake News)
فكيف
للجسم الصحفي أن يكون مساهما في هدا التدهور؟
قد يكون لبعض
المنتسبين للمشهد الاعلامي يد في إسقاط المهنة في معادلة زائفة ،بإعطاء الاسبقية
للكمية والنجاح أو التسلق عوض الجودة والأخلاق المهنية، وهدا يمكن اعتباره في نظري
ناتج عن ضمور المثقف وسيادة الكسل الفكري ،مع غياب أي التزام أخلاقي ، دون أن ننسى
التراجع الدي سجلته الصحافة المطبوعة أو المكتوبة والتي كانت تضع الكاتب في حجمه
الحقيقي.
لكن السؤال
المفروض بالقوة ، لمادا اختفى ؟حتى لا أقول بداية انقراض أولئك الصحفيين
الدين يحركون ضمير ويصنعون قراء ورأي عام بقيم إنسانية عالية وهمم استثنائية ؟ الم
نوجد الخلف للأستاذ مصطفى العلوي عميد الصحافيين المغاربة ،الاستاد مصطفى السحيمي
،والاستاد عبد الرفيع الجواهري والاستاد المصطفى العلوي ...؟
صحفيون كانوا
يحملون معايير الحرية والإلتزام بالحقيقة والقضايا الإنسانية ،أولئك الدين بنوا
المشهد الصحفي على الايمان بالجودة والتغيير نحو الاصلح بنبض الشارع
صحفيون وقفوا
ضد مد الوصولية ،والرداءة بحضور قوي للضمير المهني، حين لن تكن
الصحافة وظيفة للكسب ،بقدر ما هي مهمة ملئها الشغف المتوازن والصادق لرفع الوعي في
الاوطان .
فكيف للجسم الصحفي ان يساهم
في هدا التدهور؟
قد يكون لبعض المنتسبين للمشهد الاعلامي يد في اسقاط المهنة في معادلة
زائفة ،بإعطاء الاسبقية للكمية والنجاح أو التسلق عوض الجودة والاخلاق، وهدا يمكن
اعتباره في نظري ناتج عن ضمور المثقف وسيادة الكسل الفكري ،مع غياب أي التزام
اخلاقي ، دون أن ننسى التراجع الدي سجلته الصحافة المطبوعة أو المكتوبة والتي كانت
تضع الكاتب في حجمه الحقيقي.
لكن السؤال المفروض بالقوة ، لمادا اختفى حتى لا أقول بداية انقراض أولئك الصحفيين الدين يحركون الضمير
ويصنعون قراء ورأي عام بقيم انسانية عالية وهمم استثنائية ؟ ألم نوجد الخلف
للأستاذ مصطفى العلوي عميد الصحافيين المغاربة ،والاستاد مصطفى السحيمي ،والاستاد
عبد الرفيع الجواهري...؟
صحفيون كانوا يحملون معايير الحرية والالتزام بالحقيقة والقضايا
الإنسانية ،أولئك الدين بنوا المشهد الصحفي على الايمان بالجودة والتغيير نحو
الاصلح بنبض الشارع
صحفيون وقفوا ضد مد الوصولية ،والرداءة بحضور
قوي للضمير المهني، حين لم تكن الصحافة وظيفة للكسب ،بقدر ما هي مهمة ملئها الشغف
المتوازن والصادق لرفع الوعي في الاوطان .
د.
بوناصر المصطفى
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire