samedi 8 février 2020

المؤسسة الحزبية بين البعث والعبث؟





المؤسسة الحزبية بين البعث والعبث؟

اصبح القلق والتوجس  يترصدنا  بعد ان استوفى رئيس لجنة النموذج التنموي جولته الاولى بالإنصات وجمع مقترحات الاحزاب،  لكن وضع بدا ماساويا  يستشف من قراءة مقترحات الاحزاب السياسية للنموذج التنموي.  
ان اسهامها بتقديم هدا المقترح قد وضعها في موقف حرج ، لان الاعداد لمقترح جريء سوف يكون بمثابة الادانة بالتلبس للصمت طيلة  مساهمتها في تدبير الشأن العام ، بتهمة  القتل العمد للزمن السياسي ،وهدا دليل أثبات واضح لمسؤوليتها في حدوث جنحة الاخلال بالسير العادي لمؤسسة سياسية ،وسوء تدبير وظيفة في مراحل تنمية الدولة، لكن الاقبح من هدا هوان محاولتها هده ا سقطتها  ولم تخرج من تلك النمطية المعهودة ،  حيث اختلطت عليها الاوراق ولم تجد امامها سوى بعث القديم بشكل مخالف ، اد اصبحت تعيد نفس الصياح الانتخابي بعرض فضفاض غير مسؤول:
 كالاستثمار في الموارد البشرية ،او تعزيز الحكامة وتقوية الاحزاب، ضمان توازن السلط، او النهوض بمنظومة الحقوق، كلها عناوين واهداف لازالت لم تطرح  سؤال الكيف ؟ بل بقيت حبيسة وصف لواقع ساهمت بشكل متفاوت في تكريس وضعه  .
  لاشك انها بقيت تعيش وهما اقتنعت به ، بان التنمية خطاب منمق يدغدغ المشاعر و مجرد  تقديم وصفة لا تهم فاعليتها بقدر ما تصلح فقط للعرض السياسي.
 ان طلب جلالة الملك من هده الهيئات بأعداد نموذج تنموي جديد ،لا يخرج عن كونه افراغ لجعبة هؤلاء المسؤولين  من مقترحات قد تفضي لا محالة لإصلاح جدري للمنظومة ، كما لا يبعد عن كونه جس لنبض بعض المؤسسات السياسية  واعلان استيفاء شروط وجودها وخدماتها .   
  فالنموذج الجديد ليس برنامجا يمكن ارتجال خطوطه او تلفيق عناصره  وجمعها من شتات تلك الخطابات الساذجة السابقة، بل هو انقلاب على كل ما يشتبه في كونه مسؤول عن عرقلة السير بخطى ثابته ؟و نمو مطرد لمؤسسات الدولة عبر تقييم قطاعي ومرحلي لكل السياسات السابقة ، انه بدون شك  إجراء  يتطلب الجراءة السياسية ، فهو تصويب هادف نحو مواضع الخلل و تقديم مقترحات عملية  للمعالجة أكثر منه تصريح للإستهلاك الإعلامي.
فأمام رئيس هده  اللجنة الإختيار بين تقديم عروض هزيلة  وبين غض الطرف و الإلتفاتة نحو بديل الدي لازال يحمل  بين طياته أطرا لازالت تكتنز نوعا من التمرد الايجابي والحامل لتلك الجرأة الكافية لرسم بروفايل نموذج تنموي جديد مع ما تفتضيه الحيطة والحدر من بعض أطر هدا الكيان كونهم سياسيون متلبسون في ثوب بديل.
 فهل جعبة السياسي لم تكن في مستوى التطلعات ؟
أم أن المرحلة  تحتاج وقفة تطرح فيها  أسئلة أكثر جرأة ؟
د بوناصر المصطفى

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟ – univers bounaceur

ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟ – univers bounaceur : ظاهرة العنف وسؤال المقاربة المندمجة ؟